ابن الأثير
22
الكامل في التاريخ
معه إلى همذان ، وعرّف السلطان أنّ السبب في اتّفاق الحال من خمارتكين الطغرائيّ . فتغيّر السلطان عليه ، فهرب في ستّة غلمان . وكتب السلطان إلى قاضي القضاة والشيخ أبي منصور بن يوسف يعتب ويقول : هذا جزاء من الخليفة الّذي قتلت أخي في خدمته ، وأنفقتُ أموالي في نصرته ، وأهلكت خواصّي في محبّته . وأطال العتاب ، وعاد الجواب إليه بالاعتذار . وأمّا الطغرائيّ فإنّه أدرك ببروجرد فقال أولاد إبراهيم ينّال للسلطان : إنّ هذا قتل أبانا ، ونسأل أن نمكّن من قتله ، وأعانهم عميد الملك ، فأذن لهم في قتله ، فساروا إلى طريقه وقتلوه ، وجعل مكانه ساوتكين ، وبسط « 1 » الكندريُّ لسانه . وطلب طغرلبك ابنة أخيه ، زوجة الخليفة ، لتعاد إليه ، وجرى ما كاد [ 1 ] يفضي إلى الفساد الكلّيّ . فلمّا رأى الخليفة شدّة الأمر أذن في ذلك ، وكتب الوكالة باسم عميد الملك ، وسيّرت الكتب مع أبي الغنائم بن المحلبان ، وكان العقد في شعبان سنة أربع وخمسين [ وأربعمائة ] بظاهر تبريز ، وهذا ما لم يجر للخلفاء مثله ، فإنّ بني بويه مع تحكّمهم ومخالفتهم لعقائد الخلفاء لم يطمعوا في مثل هذا ولا ساموهم فعله . وحمل السلطان أموالا كثيرة ، وجواهر نفيسة للخليفة ، ولوليّ العهد ، وللجهة المطلوبة ، ولوالدتها ، وغيرهم ، وجعل بعقوبا وما كان بالعراق للخاتون زوجة السلطان التي توفّيت للسيدة ابنة الخليفة .
--> [ 1 ] كان . ( 1 ) . لعله وبسط . gramni . Ata ، وسبط . P . Cte . A . ldoB . ddoC